أرشيفات التصنيف: واحة فارماسيا

الدهشة

الدهشة
الدهشة
فى علوم الفلسفة ، يدرس المتعلم أن من  خصائص الموقف الفلسفى : الدهشة .
و يمكن بمعنى اخر ان نقول أن الفلاسفة هو الأشخاص الذين فشلوا فى رؤية الاشياء و الاحداث برؤية عادية ، لكنهم أولئك الاشخاص المندهشون .
فالفلاسفة كالاطفال الذين يرون كل شىء فى العالم للمرة الاولى فيندهشون لة ، و يتحمسون لة و يفكرون فية ، و الدهشة هى المقدم لكل شىء عظيم .
الامثلة التالية  لتوضيح أن الدهشة هى مقدمة لكل شىء
 لا يمكن ان يحب ولد بنت او العكس  ، الا اذا بدا ذلك بدهشة ( او الذى يمكن ان نطلق علية الاعجاب )  ، فالمحبوب لو كان نمطيا لن يُحب ، فيجب ان يتوافر فى المحبوب شىء ما يؤدى الى الدهشة ( الاعجاب ) .
نيوتين …كيف اكتشف الجاذبية دون اندهاش  ، فكل الناس فى زمن نيوتن كانت ترى ان سقوط التفاح من الشجر امر اعتيادى ، و لكنة هو الوحيد الذى اندهش ، و ذلك دفعة لان يفكر و يكتشف قانون الجاذبية ، فدهشتة كانت مقدمة لاكتشاف عظيم ، و كذلك الامر مع ارشميدس صاحب قانون الطفو ( و الذى يقال أنة خرج يجرى فى الشوارع عاريا بعد أن اندهش من ازاحة الماء ، و كان ذلك مقدمة اكتشافة .
كيف تبدأ الفلسفة بالدهشة ؟
لكى تتفكر فى شىء ما يجب أن يثير انتباهك اولا ( يثير دهشتك ) ليدفعك الى التفكر ، و الفلسفة هى الفهم العميق للعالم الذى نعيش فية ،و كل  موضوع لن يثير انتباهنا الا اذا اثار دهشتنا ، و الفلسفة هى الفهم العميق للعالم الذى نعيش فية ،و لذلك لكى يفهم الفيلسوف العالم و يتفكر فى الكون يجب ابتدأ أن يندهش ( يستغرب أو يرى الامور بمنظور غير اعتيادى ، و فى هذا المعنى قال ابن الشبل البغدادى الابيات التالية :
بربك أيها الفلك المدار … أقصد ذا المسير أم اضطرار
مدارك قل لنا في أي شيء … ففي أفهامنا منك ابتهار
وفيك نرى الفضاء وهل فضاء … سوى هذا الفضاء به تدار
وعندك ترفع الأرواح أم هل … مع الأجساد يدركها البوار.
ان الشاعر يتفكر ، يندهش ، يتسأل …و هذة هى مقدمة للفكر الفلسفى .

واحة فارماسيا | الدين و الفلسفة

الدين و الفلسفة
الدين و الفلسفة
السؤال الذى تجدة مكررا فى محاضرات الفلســــفة بشكل أو بأخر هو : أيهما ظهر اولا الدين أم الفلسفة ؟
الاجابة المختصرة هى الدين ، أم عن التفصيل ، فالاجماع بين مدرسين الفلسفة على ما يلى :
كانت هناك أديان قديمة ، و هى التى وصفها القرأن بأنها ( أساطير الاولين ) ، و هذة الاديان القديمة كانت موجودة فى مصر و فارس و اليونان و الهند ، فعلى سبيل المثال كانت هناك عبادة أمون فى مصر ، و كان لهذة العبادة كهنة ( رجال دين ) و معتقدات و نصوص و معابد ، و كان رمز هذة الديانة هو قرص الشمس ، و المثال الأخر دين الاغريق القدماء ، و هى عبادة زيوس ، و كانوا يعتقدون أن الالهة يسكنون فى جبل يسمى الاوليمب ، و بعض الالهة يسكن فى البحر ، و ان هذة الألهة تتعارك و تتزواج و تتداخل مع البشر ، و كذلك الحال فى العديد من الديانات ، و لما فشلت هذة الديانات فى أعطاء تفسير مقبول و شامل للوجود و طبيعتة ، و عجزت عن اعطاء تصورات مقبولة للاسئلة التى كانت تدور فى اذهان الناس مثل …من أين جاء البشر ، من الذى أوجد الكون ، ما هى النهاية ، ماذا بعد الموت ، غيرها من الاسئلة الفلسفية التى كانت تؤرق العقل البشرى …و ايضا لما كانت معتقدات هذة الديانات يختلط فيها الالهى مع البشرى فترى الالهة تتزواج و تتناسل كالبشر ، فقد ظهرت فئة من الناس ترفض هذة الديانات و تؤسس لما يمكن ان نقول عنة علم الفلسفة و بدات الفلسفة فى تقديم اجابات أكثر منطقية من تلك التى قدمتها الاديان السابقة للاسئلة التى كانت تدور فى العقول و تؤرقها .

واحة فارماسيا | بواب التاريخ

المنتصر : بواب التاريخ
المنتصر : بواب التاريخ
على مر العصور ، جرت العادة ان يسطر المنتصرون التاريخ ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، لا يمكنك ان تجد بسهولة كتاب تاريخ منصف للدولة الاموية ، فالعباسيين عندما بدأت دولتهم ، على أنقاض الدولة الاموية ، كان شغلهم الشاغل فى الفترة الاولى لحكمهم هو محو اى اثر للدولة الاموية  ، و هكذا العادة فالمنتصر ، و الذى يبقى و تسلط و يحكم هو الذى ينقل التاريخ للاجيال التى تلية، و بالتاكيد من وجة نظر واحدة ، و هى وجة نظر المنتصر بالطبع ، فيصور المنتصر نفسة أنة على الحق المبين ، و أنة يمتلك الحقيقة المطلقة ، و الأخر ( المهزوم او المدحور أو المنسحق ) يتم  وصمة بأبشع الصفات ، و تلصق بة أشنع الجرائم ، و يُوصف بأنة الشيطان الاكبر  ، و لكن مع عصر الانترنت ، لم يعد ذلك ممكنا ،  فالفضاء الالكترونى سمح لكل الناس ان تكتب و تدون و تسطر الحقيقة كما تراها ، فكل شخص يكتب الحدث كما يراة و من وجة نظرة هو ، مما يسمح بتكوين صورة كلية واضحة ، الامر الذى سيسمح للباحثين فى الشئون التاريخية من ان يطالعوا  كم هائل من الوثائق و الكتابات ، تمكنهم من أن يصلوا الى الحقيقة بسهولة نسبية بالمقارنة مع السابقين لعصر الانترنت ، و بالرغم من ذلك قد يواجة الباحثون فى المستقبل صعوبات نتيجة الوفرة المبالغ فيها من المعلومات و التفاصيل الكثيرة قد تسبب لهم بعض الأرتباك ، فالندرة الشديدة فى مصادر المعلومات تماثل الوفرة الشديدة فى المعلومات ، كلاهما مرهق للباحث ، و لكن المؤكد الأن أن التاريخ لم يعد يكتبة المنتصرون .