أرشيفات الوسوم: مضادات حيوية

مضاد حيـــوى

من المصطلحات الأساسية التى يجب توضيحها ، مصطلح ( مضاد حيوى ) ، و قبل توضيح معنى مصطلح ( مضاد حيوى ) يجب ان نوضح بإختصار أنواع الجراثيم ( الميكروبات ) التى يمكن ان تسبب الأمراض فى الانسان .

الكائنات الدقيقة ( الميكروبات أو الجراثيم ) التى يمكن ان تسبب الامراض للأنسان ( فى حال تعرض الشخص لها ) تشمل ما يلى :

الفيروسات

و هى كائنات دقيقة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ، و بالرغم من ذلك فأن العدوى الفيروسية ( أى اصابة الأنسان بالفيروسات نتيجة تعرضة لها ) يمكن ان تكون مهددة لحياتة ، و يمكن ان تصيب الفيروسات الانسان عن طريق الأستنشاق ( مثل : فيروسات أنفلونزا الخنازير او سارس ) ، و يمكن ان تنتقل الفيروسات الى جسم الانسان عن طريق الدم ( اى نقل الدم ) أو الاتصال الجنسى ( مثل فيروسات الأيدز أو فيروس الألتهاب الكبدى ) .

البكتيريا

كائنات دقيقة ، وحيدة الخلية ( اى أن الكائن يتكون من خلية واحدة فقط ) ، و لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ، و العدوى البكتيرية يمكن أن تكون مهددة للحياة إذا لم تتم معالجتها بالشكل الصحيح ، و البكتيريا يمكن ان تنتقل و تصيب الأنسان بعدة طرق لعل من أشهرها الأستنشاق ( و تسبب فى هذة الحالة أمراض الجهاز التنفسى مثل الالتهاب الرئوى البكتيرى ) ، و يمكن عن طريق الطعام الملوث بالبكتيريا ( مثل تناول طعام ملوث ببكتيريا السالمونيلا و التى تسبب التسمم الغذائى ) ، و غيرها من الطرق .

الفطريات

و هى ايضا كائنات دقيقة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ، و فى العادة ما تصيب الأنسان بأصابات سطحية ( خارجية على الجلد او فروة الرأس ) نتيجة الاحتكاك بمصدر ملوث بالفطريات ( مثل  مناشف او فى أحواض السباحة ) ، و فى العادة ما تكون البيئات الرطبة مرتع للفطريات ، و فى حالات نادرة قد تصيب الفطريات بأمراض خطيرة إذا ما وصلت إلى الأعضاء الداخلية للجسم .

الطفيليات

مثل الديدان ، و التى يمكن ان تصيب الانسان بالامراض  فى حال تعرضة إليها ، و يمكن ان تنتقل للانسان عن طريق الطعام الملوث بها ، و يمكن ان تخترق جلد الانسان كما فى حالة ديدان البلهارسيا ، و فى العادة ما تكون العدوى بالكائنات الطفيلية غير خطيرة إذا ما تم علاجها و خصوصا فى مراحلها الاولى ، و لكنها قد تؤدى إلى أثار وخيمة أذا ما تم أهمالها و عدم معالجتها .

بعد المقدمة المبسطة السابقة عن الجراثيم ( الميكروبات ) التى يمكن ان تصيب الإنسان بالامراض ، نعود لمصطلح ( مضاد حيوى ) ،و هى معربة من الكلمة الانجليزية ( ANTI BIOTIC ) ، و فى بعض الاقطار العربية قد يطلقون على المضاد الحيوى مصطلح ( مضاد التهاب ) .

ببساطة يمكن ان نعرف ( المضاد الحيوى ) ، بأنة الدواء الذى يستطيع أن يقضى على البكتيريا ( البكتيريا فقط ) التى تسبب الامراض ، بأختصار هو ( مضاد للبكتيريا ) ، أى ان الدواء الذى يوصف بأنة (مضاد حيوى ) يُستخدم فقط فى حالات أصابة الإنسان بعدوى بكتيرية .

مما سبق يمكن بسهولة أن نستنتج ان الدواء ( المضاد الحيوى ) لن يكون فعال أو ذا قيمة  علاجية  فى حالات العدوى بالفيروسات او الفطريات او الطفيليات ، فهو فعال فقط فى حالات العدوى بالبكتيريا .

بشكل عام أنواع البكتيريا التى تصيب الإنسان بالامراض متعددة و مختلفة ، و تسبب أمراض و اعراض مرضية مختلفة ، و لكنها تشترك جميعا فى قدرتها على أِحداث اعراض إلتهابية فى موضع الإصابة ( أحمرار و ارتفاع درجة حرارة و تورم ) و لذلك  يُطلق البعض مصطلح ( مضاد التهاب ) على ( المضاد الحيوى ) .

أول مضاد حيوى تم اكتشافة هو البنسللين ، ( تُنطق : بنسل – ليـــن ) ، و تم أكتشافة بالصدفة ، سنة 1906 ، و منذ ذلك الحين أخذت المضادات الحيوية فى التطور و تنوعت و أخذت الأشكال الحالية .

تُوجد المضادات الحيوية فى عدة أشكال دوائية ، فيمكن ان يكون المضاد الحيوى على شكل : كبسول ، أقراص ، مسحوق ( بودر ) يخلط مع الماء لتجهيز  شراب ، حقن  ، نقط بالفم ، نقط للعين ، نقط للاذن ، تحاميل شرجية ، كريمات جلدية ، كريمات مهبلية .

تنقسم المضادات الحيوية إلى أنواع مختلفة و متعددة ، و كل نوع لة فاعلية ما على نوع معين من البكتيريا ، و فى النشرات الداخلية للأدوية ( المضادات الحيوية ) ، فى العادة ما تجد العبارة التالية ( فعال تجاة البكتيريا الحساسة ) ، و المقصود انة ليس كل انواع البكتيريا يمكن ان تتأثر يهذا المضاد الحيوى ، و لكن هناك بعض انواع البكتيريا حساسة ( أكثر تأثرا ) بهذا المضاد الحيوى ، هذا و تجدر الاشارة إلى أنة عندما يوصف ( مضاد حيوى ) ما بأنة ( واسع المجال ) ، فالمقصود انة فعال تجاة مجموعة كبيرة من البكتيريا المسببة للامراض ، و فى العادة ما يلجأ الاطباء إلى وصف مضادات حيوية واسعة المجال .

يتم تقسيم المضادات الحيوة بناء على تركيبها الكميائى إلى عدة فئات ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : البنسلينيات ، السيفالوسبورين ، الماكرولايد ، الكينولون ، و كل فئة من المضادات الحيوية لها ما يميزها من غستعمالات و إيضا  لها ما يميزها من اعراض جانبية .

هناك مجموعة من المعلومات العامة تنطبق على كافة المضادات الحيوية ، و التى يجب على كل متناول للمضادات الحيويية أن يكون على بينة منها و هى :

  • المضاد الحيوى لا يصلح إلا فى حالات العدوى البكتيرية فقط .
  • يجب الالتزام بمواعيد المضاد الحيوى بكل دقة _ بقدر المستطاع _ بمعنى ان يتم تناولة كل عدد معين من الساعات ( كل 12 ساعة او 8 ساعات او 6 ساعات ) بحسب الوصفة الطبية ، و ذلك حتى تكون اكثر فاعلية .
  • فى العادة ما يبدأ مفعول المضاد الحيوى من الجرعة الثانية او الثالثة ، و يجب ان يتم تناول المضاد الحيوى الجرعة كاملة ( المدة )  التى حددها الطبيب و عدم التوقف عن تناول المضاد الحيوى بمجرد التحسن ، لان التوقف مبكرا قد يؤدى لعودة العدوى البكتيرية مرة اخرى ، و لكن بشكل اكثر شراسة .
  • لا يجب الافراط فى تناول المضادات الحيوية ، لان ذلك يؤدى الى تناقص فاعليتها مع مرور الوقت و يصبح المضاد الحيوى عديم القيمة كلما تم الأفراط فى تناولة  .
  • لا يجب تناول مضاد حيوى إلا بناء على وصفة طبية .
  • يمكن ان يُوجد  المضاد الحيوى الواحد ، تحت عدة أسماء تجارية ، فمثلا الاموكسيسيللين يمكن ان يأتى تحت اسم ( إيموكس او اموكسيل أو هاى موكس أو غيرها من الاسماء التجارية ) و كل الاسماء السابقة ما هى إلا منتجات مختلفة  لمضاد حيوى واحد ( اى من شركات مختلفة و كل شركة تطلق الاسم التجارى الخاص بها ، و هذا ما يثطلق علية اسم ( البمثيل ) او البديل ) ، و الصيدلى هو أعلم العاملين فى المجال الطبى بالمثائل أو البدائل المختلفة ، و فى العادة ما تختلف أسعار المنتجات التجارية اختلافا كبيرا ، بالرغم من أنها تحتوى على نفس المادة الفعالة و لها نفس الفاعلية .

البكتيريا سالبة الجرام ، و البكتيريا موجبة الجرام

كثيرا ما نصادف عندما نطالع النشرات الداخلية المرفقة مع عبوات بعض الأدوية ( و تحديدا أدوية المضادات الحيوية ) مصطلحات و عبارات مبهمة و غير مفهومة ، و من ضمن تلك المصطلحات مصطلح(  بكتيريا سالبة الجرام ، بكتيريا سابية الجرام ) و مصطلح ( بكتيريا موجبة الجرام ، بكتيريا إيجابية الجرام ) …و فى هذا المقال سنبسط مفهوم هذة المصطلحات ، و يجب قبل البداية فى توضيح المقصود من هذة المصطلحات ان نبين بعض الموضوعات التى ستساعد فى فهم معنى هذة المصطلحات .

أولا : ما هى البكتيريا ؟

البكتيريا هى  جراثيم او ميكروبات ، بعضها يسبب الأمراض و تسمى ( بكتيريا ضارة ) و البعض الاخر لا يسبب  اى امراض بل قد يتعايش بشكل طبيعى داخل جسم الأنسان و يساعد فى بعض الوظائف الحيوية مثل عملية الهضم و تسمى ( بكتيريا نافعة ) .

البكتيريا كائنات حية ، وحيدة الخلية ( أى ان الكائن البكتيرى عبارة عن  خلية واحدة ) ، و هذة الخلية تتكون محتويات خلوية يحيط بها جدار خلوى ، و  جدار الخلية البكتيرية ( جدار الخلوى )  لة أهمية قصوى فى الحفاظ على مكونات و محتويات الخلية البكتيرية ، و تعمل معظم المضادات الحيوية ( المضادات الحيوية هى  أدوية مضادة للبكتيريا او ادوية قاتلة للبكتيريا ) من خلال قدرتها على تكسير و تفكيك الجدار الخلوى للبكتيريا ، مما يؤدى فى النهاية إلى تحلل هذا الجدار و بالتالى تحلل الخلية البكتيرية نفسها و موتها .

ثانيا : من هو هانس كريستيان جرام ؟

منذ زمن طويل ، أستطاع العلماء ان يعرفوا أن البكتيريا هى أحد المسبباب الرئيسية للامراض ، و بعض الامراض التى تسببها البكتيريا كانت خطيرة و وبائية ، و منذ ذلك الحين ظهر الاهتمام بالبكتيريا ، و عكف العلماء على دراستها و تصنيفها و تقسيمها إلى سلالات و أنواع و أجناس مختلفة ، و كانوا يستطيعون فصل هذة البكتيريا من أجسام المرضى و إعادة زراعتها فى انابيب أو أطباق فى المختبرات و المعامل .

سنة  1880 ، كان الطبيب الدنماركى هانس كريستيان جرام  يعمل في مختبر التشريح التابع لمستشفى برلين ، و تحديدا كان متحير من البكتيريا التى تسبب مرض الألتهاب الرئوى ، فقد استطاع ان يعزل عدة انواع من البكتيريا من مرضى الألتهاب الرئوى ، و كانت هذة البكتيريا مختلفة و متنوعة و كلها تسبب الالتهاب الرئوى ، فقام بتطوير طريقة تعتمد على أستخدام صبغة معينة ( عرفت لاحقا بأسمة : صبغة جرام ) ، و هذة الطريقة ( الصبغة ) ساعدتة فى التفرقة بين الانواع المختلفة من البكتيريا المسببة لمرض الالتهاب الرئوى ، و منذ ذلك الحين تم اعتماد طريقة جرام ( أو صبغة جرام ) كأسلوب بسيط ، يمكن إجراءة كأختبار للتعرف على قوة البكتيريا و  خطورة أو حدة المرض الذى يمكن أن تسببة تلك البكتيريا .

ثالثا : ما هى صبغة جرام ( صبغة الجرام ) ؟

يمكن أن نعرف ( صبغة جرام ) بأنها أسلوب يمكن من خلالة تحديد سماكة الجدار الخلوى للخلية البكتيرية ، فصبغة جرام عبارة عن خليط من مواد كميائية معينة ، عندما تتضاف مكن أن نعرف ( صبغة جرام ) بأنها أسلوب يمكن من خلالة تحديد سماكة الجدار الخلوى للخلية البكتيرية ، فصبغة جرام عبارة عن خليط من مواد كميائية معينة ، عندما تتضاف إلى محلول البكتيريا ( المعزول من المريض ، يمكن تجاوزا أن نطلق علية مزرعة البكتيريا ) تأخذ لون أحمر أو أزرق ، فإذا كانت النتائج النهائية لأختبار صبغة جرام أن تتلون مزرعة البكتيريا باللون الأحمر ، فهذا يعنى أن جدار هذة البكتيريا سميك ( عريض ) و بالتالى فأنها تعتبر بكتيريا ذات جدار خلوى قوى ،و بالتلى تحتاج لمضاد حيوى قوى لتفكيك هذا الجدار الخلوى السميك …و أما أن كانت النتائج النهائية لأختبار صبغة جرام أن تتلون مزرعة البكتيريا باللون الأزرق ، فهذا يعنى أن جدار هذة البكتيريا رقيق ( رفيع ) ، و بالتالى يمكن القضاء عليها بمضادات حيوية بسيطة و عادية .

ما هى البكتيريا سالبة الجرام أو سلبية الجرام ؟

هى بكتيريا تتلون باللون الأحمر عند أضافة صبغة جرام اليها ، و تتميز بسماكة جدارها الخلوى ، و قدرتها على مقاومة المضادات الحيوية لسماكة جدارها .

ما هى البكتيريا موجبة الجرام أو إيجابية الجرام ؟

هى بكتيريا تتلون باللون الأزرق عند أضافة صبغة جرام اليها ، و تتميز برقة جدارها الخلوى ، و هى أقل خطورة من البكتيريا سالبة الجرام ، و تتأثر بسهولة بالمضادات الحيوية نظرا لرقة جدارها الخلوى .

ما أهمية أختبار صبغة الجرام ؟

تمكن الطبيب من  أن  يحدّد طريقة البدء فى العلاج ( بتحديد نوع المضاد الحيوى ) ،و الذى  غالبًا ما يكون منقذًا لحياة المريض حتّى قبل التحديد النهائيّ لنوع البكتيريا والذي قد يستغرق عدة أيام .

 

أموكسيسيللين : تحذيرات و إحتياطات

  • قبل البدء فى العلاج بـــ اموكسيسيللين ، ينبغى الحرص فى الاستفسار حول ردود فعل سابقة لفرط الحساسية للبنسيلينات أو السيفالوسبورينات .
  • يجب التوقف عن تناول الاموكسيسيللين إذا ما ظهرت اى اعراض تدل على حدوث ردة فعل تحسسية لمادة الاموكسيسيللين ، و هذة الاعراض تشمل : ظهور طفح جلدى ، تورم فى الوجة و الشفاة ، ضيق فى التنفس ، بحة فى الصوت ، صعوبة فى البلع ،.
  • ينبغى تعديل الجرعة فى مرضى القصور الكلوى …انظر الجرعات فى حالات القصور الكلوى .
  • يُنصح بتناول كميات كافية من السؤائل ( حوالى 8 اكواب من الماء يوميا ) أثناء العلاج بـــ أموكسيسيللين ، و خصوصا فى الجرعات المرتفعة .
  • يُنصح فى فترات العلاج الطويلة إجراء اختبار لخلايا الدم ، و وظائف الكبد و وظائف الكلى .
  • من المتوقع حدوث إسهال فى الايام الأولى من العلاج بـــ اموكسيسيللين ، و لكن عليك مراجعة الطبيب فى حال المعانة من إسهال مستمر .
  • يجب الأستمرار فى تناول الاموكسيسللين ، حتى لو تحسنت الاعراض او اختفت ، و يجب إكمال المدة التى قررها الطبيب للعلاج ، وذلك منعا لحدوث سوء للحالة المرضية أو الانتكاس .
  • قد يسبب الاموكسيسيللين ظهور فطريات فى الفم ( بقع بيضاء على اللسان ) .
  • أموكسيسيللين مضاد حيوى ( قاتل للبكتيريا فقط ) ، و لا يستخدم فى علاج العدوى الفيروسية ( مثل نزلة البرد ) .