أرشيفات الوسوم: معلومة طبية

البكتيريا سالبة الجرام ، و البكتيريا موجبة الجرام

كثيرا ما نصادف عندما نطالع النشرات الداخلية المرفقة مع عبوات بعض الأدوية ( و تحديدا أدوية المضادات الحيوية ) مصطلحات و عبارات مبهمة و غير مفهومة ، و من ضمن تلك المصطلحات مصطلح(  بكتيريا سالبة الجرام ، بكتيريا سابية الجرام ) و مصطلح ( بكتيريا موجبة الجرام ، بكتيريا إيجابية الجرام ) …و فى هذا المقال سنبسط مفهوم هذة المصطلحات ، و يجب قبل البداية فى توضيح المقصود من هذة المصطلحات ان نبين بعض الموضوعات التى ستساعد فى فهم معنى هذة المصطلحات .

أولا : ما هى البكتيريا ؟

البكتيريا هى  جراثيم او ميكروبات ، بعضها يسبب الأمراض و تسمى ( بكتيريا ضارة ) و البعض الاخر لا يسبب  اى امراض بل قد يتعايش بشكل طبيعى داخل جسم الأنسان و يساعد فى بعض الوظائف الحيوية مثل عملية الهضم و تسمى ( بكتيريا نافعة ) .

البكتيريا كائنات حية ، وحيدة الخلية ( أى ان الكائن البكتيرى عبارة عن  خلية واحدة ) ، و هذة الخلية تتكون محتويات خلوية يحيط بها جدار خلوى ، و  جدار الخلية البكتيرية ( جدار الخلوى )  لة أهمية قصوى فى الحفاظ على مكونات و محتويات الخلية البكتيرية ، و تعمل معظم المضادات الحيوية ( المضادات الحيوية هى  أدوية مضادة للبكتيريا او ادوية قاتلة للبكتيريا ) من خلال قدرتها على تكسير و تفكيك الجدار الخلوى للبكتيريا ، مما يؤدى فى النهاية إلى تحلل هذا الجدار و بالتالى تحلل الخلية البكتيرية نفسها و موتها .

ثانيا : من هو هانس كريستيان جرام ؟

منذ زمن طويل ، أستطاع العلماء ان يعرفوا أن البكتيريا هى أحد المسبباب الرئيسية للامراض ، و بعض الامراض التى تسببها البكتيريا كانت خطيرة و وبائية ، و منذ ذلك الحين ظهر الاهتمام بالبكتيريا ، و عكف العلماء على دراستها و تصنيفها و تقسيمها إلى سلالات و أنواع و أجناس مختلفة ، و كانوا يستطيعون فصل هذة البكتيريا من أجسام المرضى و إعادة زراعتها فى انابيب أو أطباق فى المختبرات و المعامل .

سنة  1880 ، كان الطبيب الدنماركى هانس كريستيان جرام  يعمل في مختبر التشريح التابع لمستشفى برلين ، و تحديدا كان متحير من البكتيريا التى تسبب مرض الألتهاب الرئوى ، فقد استطاع ان يعزل عدة انواع من البكتيريا من مرضى الألتهاب الرئوى ، و كانت هذة البكتيريا مختلفة و متنوعة و كلها تسبب الالتهاب الرئوى ، فقام بتطوير طريقة تعتمد على أستخدام صبغة معينة ( عرفت لاحقا بأسمة : صبغة جرام ) ، و هذة الطريقة ( الصبغة ) ساعدتة فى التفرقة بين الانواع المختلفة من البكتيريا المسببة لمرض الالتهاب الرئوى ، و منذ ذلك الحين تم اعتماد طريقة جرام ( أو صبغة جرام ) كأسلوب بسيط ، يمكن إجراءة كأختبار للتعرف على قوة البكتيريا و  خطورة أو حدة المرض الذى يمكن أن تسببة تلك البكتيريا .

ثالثا : ما هى صبغة جرام ( صبغة الجرام ) ؟

يمكن أن نعرف ( صبغة جرام ) بأنها أسلوب يمكن من خلالة تحديد سماكة الجدار الخلوى للخلية البكتيرية ، فصبغة جرام عبارة عن خليط من مواد كميائية معينة ، عندما تتضاف مكن أن نعرف ( صبغة جرام ) بأنها أسلوب يمكن من خلالة تحديد سماكة الجدار الخلوى للخلية البكتيرية ، فصبغة جرام عبارة عن خليط من مواد كميائية معينة ، عندما تتضاف إلى محلول البكتيريا ( المعزول من المريض ، يمكن تجاوزا أن نطلق علية مزرعة البكتيريا ) تأخذ لون أحمر أو أزرق ، فإذا كانت النتائج النهائية لأختبار صبغة جرام أن تتلون مزرعة البكتيريا باللون الأحمر ، فهذا يعنى أن جدار هذة البكتيريا سميك ( عريض ) و بالتالى فأنها تعتبر بكتيريا ذات جدار خلوى قوى ،و بالتلى تحتاج لمضاد حيوى قوى لتفكيك هذا الجدار الخلوى السميك …و أما أن كانت النتائج النهائية لأختبار صبغة جرام أن تتلون مزرعة البكتيريا باللون الأزرق ، فهذا يعنى أن جدار هذة البكتيريا رقيق ( رفيع ) ، و بالتالى يمكن القضاء عليها بمضادات حيوية بسيطة و عادية .

ما هى البكتيريا سالبة الجرام أو سلبية الجرام ؟

هى بكتيريا تتلون باللون الأحمر عند أضافة صبغة جرام اليها ، و تتميز بسماكة جدارها الخلوى ، و قدرتها على مقاومة المضادات الحيوية لسماكة جدارها .

ما هى البكتيريا موجبة الجرام أو إيجابية الجرام ؟

هى بكتيريا تتلون باللون الأزرق عند أضافة صبغة جرام اليها ، و تتميز برقة جدارها الخلوى ، و هى أقل خطورة من البكتيريا سالبة الجرام ، و تتأثر بسهولة بالمضادات الحيوية نظرا لرقة جدارها الخلوى .

ما أهمية أختبار صبغة الجرام ؟

تمكن الطبيب من  أن  يحدّد طريقة البدء فى العلاج ( بتحديد نوع المضاد الحيوى ) ،و الذى  غالبًا ما يكون منقذًا لحياة المريض حتّى قبل التحديد النهائيّ لنوع البكتيريا والذي قد يستغرق عدة أيام .