الحبة السوداء وعلاج الربو

الحبة السوداء، المعروفة أيضًا باسم حبة البركة، هي نبتة طبيعية تمتلك العديد من الفوائد الصحية والعلاجية. منذ زمن بعيد، كانت الحبة السوداء مشهورة في الطب الشعبي لاحتوائها على مادة تسمى النيجيلون (Nigellon)، والتي يُعتقد أنها تساهم في علاج الربو القصبي. في هذا المقال، سنلقي نظرة على بعض الأبحاث التي أجريت حول الحبة السوداء وتأثيرها على علاج الربو، ونتحدث عن الوصفات الشعبية التي تستخدمها لهذا الغرض.

دراسة جامعة الأسكندرية

في عام 1960، أُجريت أبحاث في كلية الصيدلة بجامعة الأسكندرية حول الحبة السوداء وفوائدها الطبية، وتحديدًا لعلاج الربو القصبي. تمكن الباحثون خلال هذه الدراسة من فصل مادة سموها بالنيجيلون والتي اعتُقدت أنها لها تأثير إيجابي على تحسين حالة الربو.

تأثير النيجيلون على الربو

أظهرت نتائج الدراسة أن حيوانات التجارب التي تم حقنها بالنيجيلون ثم تعرضت لمادة الهستامين (وهي مادة تسبب الربو)، لم تظهر عليها أي أعراض ربوية. بينما تعرضت حيوانات التجارب الأخرى التي لم يتم حقنها بالنيجيلون لأزمات ربوية منذ الدقائق الأولى للتعرض للهستامين.

تحسين حالة مرضى الربو

في نفس الدراسة، تم معالجة 70 مريضًا بالربو القصبي باستخدام النيجيلون لفترات متفاوتة. أظهرت نتائج العلاج تحسنًا ملحوظًا في حالات معظم المرضى، وارتفاعًا في القدرة الحيوية لديهم. ويُعتقد أن آلية تأثير النيجيلون تتمثل في البسط المباشر للعضلات الخاصة بالجهاز التنفسي، مما يساهم في تحسين حالة الربو.

الحبة السوداء في الطب الشعبي

يُستخدم زيت بذور الحبة السوداء في الطب الشعبي لعلاج الربو القصبي. يتم إضافة بضع نقاط من زيت الحبة السوداء (5 إلى 15 نقطة، حسب العمر) ثلاث مرات في اليوم مع الشاي أو الماء.

الختام

على الرغم من وجود دراسة تفيد بفوائد الحبة السوداء ودورها المحتمل في علاج الربو القصبي، إلا أن العلاج المثلى والفعال للربو لم يتم التوصل إليه بعد. إن الأدوية المستخدمة في علاج الربو وخاصة مشتقات الكورتيزون تحتوي على آثار جانبية. لذلك ينبغي دائمًا استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ أي قرار بشأن العلاج. إن متابعة الأبحاث حول فوائد الحبة السوداء لا تزال مستمرة لاستكشاف مزيد من الفوائد الصحية المحتملة لهذه النبتة الطبيعية.

الحبة السوداء و علاج الربو
الحبة السوداء و علاج الربو


اكتشاف المزيد من فارماسيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فارماسيا: تفاعلك يثري المحتوى، شارك تعليقك!