العذاب ليس لة طبقة

الذى يسكن اعماق الصحراء يشكو  لانة  لا يجد الماء , و ساكن  الحى الراقى الذى يجد الماء و الكهرباء و السخان و التكيف و التليفون و التليفزيون ..لو استمعت الية لوجدتة يشكو مر الشكوى هو الاخر من سوء الهضم و السكر و الضغط , و المليونير الذى يجد كل ما يحلم بة …يشكو الكأبة و الخوف و الوسواس و الارق و القلق , و الناجح المشهور الذى حالفة الحظ فى كل شىء و انتصر فى كل معركة لم يستطيع أن ينتصر على ضعفة و خضوعة للمخدر  و انتهى الى الدمار …كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة …برغم ما يبدو فى الظاهر من بعد الفوارق .

و برغم غنى الاغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائى من السعادة و الشقاء الدنيوى متقارب …فالله يأخذ بقدر ما يعطى , و يعوض بقدر ما يحرم , و ييسر بقدر ما يعسر …و لو دخل كل منا قلب الاخر لأشفق علية و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية …و لما شعر بحقد , و لا بزهو , و لا بغرور .

من كتاب ( اناشيد الاثم و البراءة ) …للمرحوم _ بأذن الله _ مصطفى محمود .