النوم الآمن ووراثة الإنسان: هل تسقط أثناء النوم؟

عندما نقع في نوم عميق، ندخل في عالم من الأحلام والاسترخاء. الشخص البالغ عادة لا يسقط من السرير أثناء نومه، ويستيقظ قبل أي حادثة محتملة. هل تساءلت يومًا ما السبب وراء ذلك؟ في هذا المقال، سنتناول الحديث عن وراثة الإنسان وعلاقتها بالنوم وتفادي السقوط أثناءه.

وراثة النوم والسقوط: نظرة تاريخية

في العصور القديمة، كان الإنسان يعيش في بيئة مليئة بالتحديات والمخاطر، حيث كان يلجأ إلى النوم على فروع الأشجار لتجنب الضواري أثناء الليل. تطور الإنسان مهارة جديدة لحماية نفسه من السقوط أثناء النوم على فروع الأشجار، وهي أن يستيقظ بمجرد شعوره بالفراغ أسفله. هذه الصفة ورثها الإنسان عبر الأجيال، واستمرت حتى وصلت إلينا.

في الواقع، تجدر الإشارة إلى أن الإنسان يشترك في هذه الصفة مع القردة العليا، ولكنها أكثر وضوحًا في القردة العليا وأقل ظهورًا في الإنسان. فالآن، بالرغم من وراثة هذه الصفة، لا يمكن للإنسان أن ينام على فرع شجرة دون أن يسقط، ولكنه بالتأكيد لن يسقط من سريره أثناء نومه.

العلم وراء النوم الآمن

من الواضح أن وراثة الإنسان تلعب دورًا هامًا في تحفيزه على الاستيقاظ قبل أن يسقط من السرير أثناء نومه. لكن هل هناك علم آخر وراء هذه الحالة؟

تشير الدراسات العلمية إلى أن هناك نظامًا في دماغ الإنسان يسمى “النظام الهرموني لليقظة”، والذي يتحكم في فترات اليقظة والنوم لدينا. عندما يدخل الإنسان في مرحلة نوم عميق، يتوقف هذا النظام الهرموني عن العمل لفترة وجيزة، ويبدأ الدماغ في توليد موجات دلتا البطيئة. هذه الموجات الدلتا تتيح للإنسان النوم بشكل هادئ وعميق دون التحرك بطريقة تؤدي إلى السقوط.

كيف يمكننا ضمان النوم الآمن؟

بالرغم من وجود وراثة تساعدنا على تجنب السقوط أثناء النوم، هناك بعض النصائح التي يمكن أن تساعدنا على ضمان نوم آمن ومريح:

  1. اختيار سرير مناسب: يُفضل اختيار سرير مناسب ومريح يلبي احتياجات جسمك ويدعم العمود الفقري.
  2. التأكد من الإضاءة: قم بتخفيض الإضاءة في غرفة النوم قبل النوم لتسهيل الاسترخاء والدخول في النوم العميق.
  3. تفادي الإثارة قبل النوم: حاول تجنب المشروبات الكافئينية أو الأنشطة المحفزة قبل النوم لضمان النوم الهادئ.
  4. تنظيم المواعيد: قم بتحديد ساعة نوم منتظمة وحافظ عليها يوميًا.
  5. الاسترخاء قبل النوم: قم بممارسة الاسترخاء والتأمل قبل النوم لتهدئة العقل والجسم.

الختام

وراء تجنبنا السقوط أثناء النوم واستيقاظنا قبل حدوث ذلك، يكمن دور الوراثة التي ورثناها عبر الأجيال. على الرغم من وجود هذه الصفة، فإن العلم يسلط الضوء على آلية النوم الآمن ودور النظام الهرموني لليقظة في تحفيز الاستيقاظ الآمن من النوم. استخدام هذه المعرفة لتحسين جودة نومنا يمكن أن يعزز صحتنا ورفاهيتنا العامة. فلنهتم بجودة نومنا ونهيء بيئة ملائمة لنوم آمن ومريح.



اكتشاف المزيد من فارماسيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فارماسيا: تفاعلك يثري المحتوى، شارك تعليقك!