مرتبة الغريب

مرتبة الغريب
مرتبة الغريب

من كتاب الزهد لأبن أبى الدنيا

ان الزهد فى الدنيا يريح القلب و البدن , و ان الرغبة فى الدنيا تكثر الهم و الحزن , و المؤمن فى الدنيا كالغريب لا ينافس فى عزها , و لا يجزع من ذلها , للناس شأن و لة شأن , طريقة مرضاة اللة و عملة لأخراة و شوقة لنعيم دائم يغلب على عرض زائل , و هذة مرتبة ينالها العبد _ بعد فضل اللة_ بالسير الجاد الى مولاة

و أورد الامام البخارى فى هذا المعنى فى صحيحة

عن عبد اللة بن عمر رضى اللة عنهما قال : أخذ رسول الله صل اللة علية و سلم بمنكبى فقال : كن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل .

و كان ابن عمر يقول اذا أمسيت فلا تنتظر الصباح و اذا أصبحت فلا تنتظر المساء , و خذ من صحتك لمرضك و من حياتك لموتك .

تنبية

قصر الأمل فى الدنيا لا يقصد بة ابدا ترك العمل و التكاسل و التواكل , بل توافرت أدلة الشرع على الحث على العمل و الجد فية , و لكن المقصود أن تكون الدنيا فى أيدينا و ليست فى قلوبنا و أن هذا الجد فى العمل هو من قبيل الرغبة فى الأجر و الأستعداد للأخرة .

مثل المؤمن

كعبد أرسلة سيدة فى حاجة الى غير بلدة , فشأنة ان يبادر بفعل ما ارسل فية ثم يعود الى وطنة .

من مقالات مجلة التوحيد – العدد 506 –من مقال : تذكير الحبيب بمرتبة الغريب, أعداد دكتور: مرزوق محمد مرزوق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.