الغسولات المهبلية – الحقيقة وراء الخرافات والمخاطر

جسم المرأة معقد ورائع، والمهبل هو عضو مهم يلعب دورًا حيويًا في صحتها الإنجابية والجنسية. تمامًا مثل أي عضو آخر في الجسم، يحتاج المهبل إلى العناية المناسبة للحفاظ على صحته وسلامته. لكن للأسف، هناك الكثير من المعلومات الخاطئة حول صحة المهبل، بما في ذلك ممارسة غسل المهبل بالغسول التي يعتقد البعض أنها ضرورية للنظافة.

في هذه المدونة، سنكشف عن الحقيقة وراء خرافة غسل المهبل بالغسول ونتحدث عن مخاطرها على صحة المهبل. سنطلعك أيضًا على طرق العناية الصحية بالمهبل بدون الحاجة إلى استخدام الغسول.

خرافة شائعة: غسل المهبل بالغسول للحفاظ على النظافة

من أكثر الخرافات شيوعًا حول صحة المهبل هي فكرة أن غسله بالغسول ضروري للنظافة الشخصية. تظن بعض النساء أن غسل المهبل بالغسول يساعد على التخلص من الروائح الكريهة أو الوقاية من العدوى أو الحمل. لكن في الحقيقة، فإن غسل المهبل بالغسول هو ممارسة غير ضرورية بل ويمكن أن تكون ضارة.

المهبل هو عضو ذكي يعتني بنظافته بشكل طبيعي. يحتوي على بكتيريا مفيدة تحافظ على توازن صحي وتمنع نمو البكتيريا الضارة. إن غسل المهبل بالغسول يعطل هذا التوازن الطبيعي، مما يؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة.

ما هو غسل المهبل بالغسول؟

غسل المهبل بالغسول (الدوشنج أو التشطيف) هي ممارسة تنظيف المهبل الداخلي باستخدام سائل خاص. تأتي هذه السوائل معدة مسبقًا أو يمكن تحضيرها منزليًا باستخدام الماء والخل أو اليود أو صودا الخبز. يتم حقن هذا السائل في المهبل باستخدام أنبوب أو فوهة.

على الرغم من أن غسل المهبل بالغسول كان يُمارس سابقًا كإجراء طبي، إلا أن الأطباء الآن لا ينصحون به بسبب آثاره الجانبية على صحة المهبل.

مضخة الدش المهبلي

جهاز مضخة الدش المهبلى by pharmacia1
جهاز مضخة الدش المهبلى
  • كما يظهر من الصورة المرفقة ، فمضخة الدش المهبلى عبارة عن BULB ( وعاء ليملاء بسائل التشطيف ) ، مع مبسم طويل محتوى على فتحات ليخرج منها سائل التشطيف .
  • يجب تنظيف الجهاز بالكامل بالماء الدافىء و الصابون بعد الأستعمال .
  • يمكن ان تستخدم مضخة الدش المهبلى مع اى سائل او غسول مهبلى .
  • يمكن وضع مرطبات او مزلقات ( مثل كية يو جيلى ) على طرف المبسم لتسهيل استخدامة

مخاطر غسل المهبل بالغسول على صحة المهبل

رغم اعتقاد بعض النساء بأن غسل المهبل بالغسول يُحسّن من نظافته، إلا أن هذه الممارسة تُسبب العديد من المخاطر على صحة المهبل، تشمل:

1. خلل التوازن الطبيعي للأس الهيدروجيني المهبلي

يحتوي المهبل الصحي على بيئة حمضية قليلاً، تتراوح قيمة الأس الهيدروجيني (pH) فيها بين 3.5 و 4.5. تساعد هذه البيئة الحمضية على نمو البكتيريا المفيدة ومنع نمو البكتيريا الضارة.

يؤدي غسل المهبل بالغسول إلى رفع قيمة الأس الهيدروجيني، مما يخلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة التي قد تسبب الالتهابات والعدوى.

2. زيادة خطر الإصابة بـ :

  • جفاف المهبل
  • الالتهاب المهبلي البكتيري
  • العدوى الفطرية المهبلية
  • الأمراض المنقولة جنسيا
  • التهاب الحوض الحاد
  • العقم
  • أنواع معينة من السرطان

3. جفاف المهبل

يمكن أن يؤدي غسل المهبل بالغسول إلى إزالة الطبقة المخاطية الطبيعية التي تحافظ على رطوبة المهبل. يؤدي ذلك إلى جفاف المهبل، مما قد يسبب الشعور بعدم الراحة والحكة والألم أثناء العلاقة الحميمة.

4. الالتهاب المهبلي البكتيري

يعد الالتهاب المهبلي البكتيري من أكثر الالتهابات المهبلية شيوعًا. ينتج هذا الالتهاب عن اختلال التوازن بين البكتيريا الجيدة والضارة في المهبل.

يُزيد غسل المهبل بالغسول من خطر الإصابة بالتهاب المهبلي البكتيري، حيث يُمكن أن يُخلّ بالتوازن الطبيعي للبكتيريا في المهبل.

5. العدوى الفطرية المهبلية

تُعد العدوى الفطرية المهبلية من الالتهابات الشائعة أيضًا. تنمو الفطريات بشكل أفضل في بيئة رطبة وحمضية قليلاً.

يُمكن أن يُؤدي غسل المهبل بالغسول إلى رفع قيمة الأس الهيدروجيني للمهبل، مما يُخلق بيئة مناسبة لنمو الفطريات المُسببة للعدوى.

6. الأمراض المنقولة جنسيا

يُمكن أن يُؤدي غسل المهبل بالغسول إلى دفع البكتيريا الضارة التي تُسبب الأمراض المنقولة جنسيا (STIs) إلى داخل الرحم وقناتي فالوب، مما يُزيد من خطر الإصابة بالتهابات الحوض الحاد (PID) والعقم.

7. التهاب الحوض الحاد

يُعد التهاب الحوض الحاد (PID) من الالتهابات الخطيرة التي تُصيب الأعضاء التناسلية للمرأة. ينتج هذا الالتهاب عن بكتيريا ضارة تنتشر من المهبل إلى الرحم وقناتي فالوب.

يُزيد غسل المهبل بالغسول من خطر الإصابة بالتهاب الحوض الحاد، حيث يُمكن أن يُؤدي إلى دفع البكتيريا الضارة إلى داخل الرحم وقناتي فالوب.

8. العقم

يُمكن أن يُؤدي غسل المهبل بالغسول إلى الإضرار بالحيوانات المنوية، مما يُقلل من فرص الحمل.

9. أنواع معينة من السرطان

أظهرت بعض الدراسات ارتباطًا بين غسل المهبل بالغسول وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان عنق الرحم وسرطان المبيض.

العناية بالمهبل بدون غسله بالغسول

يُعد المهبل عضوًا ذكيًا يعتني بنظافته بشكل طبيعي. لذلك، لا داعي لغسله بالغسول.

إليك بعض النصائح للعناية بصحة المهبل دون الحاجة إلى استخدام الغسول:

  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية: اختر الملابس الداخلية القطنية الفضفاضة التي تسمح بمرور الهواء. تجنب ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من المواد الاصطناعية مثل النايلون، لأنها قد تحتجز الحرارة والرطوبة، مما قد يُؤدي إلى نمو البكتيريا والفطريات.
  • الحفاظ على المنطقة نظيفة: اغسلي المنطقة الخارجية للمهبل بالماء الدافئ والصابون اللطيف مرة أو مرتين يوميًا. تجنبي استخدام الصابون القوي أو المُعطر، لأنه قد يُهيج الجلد.
  • مسح المنطقة من الأمام إلى الخلف: بعد استخدام الحمام، امسحي المنطقة من الأمام إلى الخلف لمنع انتشار البكتيريا من فتحة الشرج إلى المهبل.
  • تجنب استخدام المنتجات المعطرة: تجنبي استخدام المنتجات المعطرة مثل الدouching والرذاذ المهبلي والصابون المعطر، لأنها قد تُهيج الجلد وتُخل بالتوازن الطبيعي للأس الهيدروجيني في المهبل.
  • استشارة الطبيب عند ظهور الأعراض: إذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية، مثل إفرازات مهبلية غير طبيعية أو رائحة كريهة أو حكة أو ألم، فاستشيري الطبيب على الفور.

ملاحظات مهمة:

  • لا تستخدمي المضادات الحيوية إلا عند وصفها من قبل الطبيب: قد تُؤدي المضادات الحيوية إلى قتل البكتيريا المفيدة في المهبل، مما قد يُؤدي إلى الإصابة بالتهاب المهبلي الفطري.
  • لا تقومي بإدخال أي أشياء إلى المهبل: تجنبي استخدام الأصابع أو السدادات القطنية أو أي أشياء أخرى لتنظيف المهبل من الداخل، لأن ذلك قد يُؤدي إلى إتلاف الأنسجة أو دفع البكتيريا الضارة إلى داخل الرحم.
  • استشيري الطبيب قبل استخدام أي منتجات جديدة: إذا كنت تفكرين في استخدام أي منتجات جديدة في منطقة المهبل، فاستشيري الطبيب للتأكد من أنها آمنة ومناسبة لك.

خاتمة

يتمتع المهبل بنظام طبيعي للحفاظ على نظافته وصحة. غسل المهبل بالغسول ليس ضروريًا بل قد يكون ضارًا بصحة المهبل.

اتبعي النصائح المذكورة أعلاه للعناية بصحة المهبل دون الحاجة إلى استخدام الغسول. تذكري دائمًا استشارة الطبيب إذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية.


اكتشاف المزيد من فارماسيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فارماسيا: تفاعلك يثري المحتوى، شارك تعليقك!