يوميات صيدلى : الأيراد يا دكتور

لم اعتاد أن اكون ضعيفا أو خنوعا , ولكنى أيضا لم اعتاد أن اكون قاسيا او فظا …فى بلاد الغربة من الاسئلة الشائعة التى يقوم المديرون (الذين فى أغلب الأحيان لا ينتمون للمهنة وفى أحايين أخرى قليلة يكونون من أبناء المهنة ) بسؤال الصيدلى عنها الأيراد …وأليكم الحوار بتصرف

صوت رنين الهاتف يقطع السكون الذى يلف الصيدلية

الصيدلى: ألو ..السلام عليكم

المدير: أيوة

الصيدلى محاولا تصنع الاخترام والانتباة  : أيوة يا ريس معاك .

المدير :عملت كام النهاردة ؟

الصيدلى : يجيبة بصوت مكسور بمبلغ يعرف مسبقا أن مديرة لن يرضى عنة…كذا.

المدير :يااااااة …لية كدة؟

الصيدلى : يبدأ فى أيراد مبررات ضعف الايراد والتى يحاول جاهدا أثبات انها لا تمت لة كصيدلى بصلة من قريب أو بعيد

المدير بشدة: لا شد حيلك شوية يا دكتور !!!!!!

الصيدلى : ربنا يصلح الحال يا ريس.

يغلق المدير السماعة بدون اى تحية تعلن عن انهاء المكالمة ظنا منة أن ذلك من مكارم أخلاق المدير .

هل لو أختلفت ردة فعل الصيدلى فى الاجابة على أسئلة المدير اليومية المكررة و أجاب بشكل شبة هجومى  سيختلف أسلوب المدير …بالفعل سيختلف فانة سيكون أشرس ويصبح شغل المدير الشاغل ليس أعمال الادارة …ولكن كيف يؤدب ويروض هذا الصيدلى المارق ..الخارج عن أعراف المهنة …واذا تصاعد الأمر لمستويات أعلى فأن النهاية المتوقعة أن يترك الصيدلى العمل بعد ان يدفع مبلغا من المال كمقابل للعجز الذى حدث فى الصيدلية التى كان مسئولا عنها …..هذا ما يحدث فى اغلب الحالات …هذا ما يحدث فى بلاد لا تختلف كثيرا فى أخلاق أهلها عن أخلاق أهل بلادى .

لذلك ولغيرة قررت الابتعاد بسلام عن المهنة داخل و خارج بلادى لانى أكرة ان أكون خنوعا واكرة أيضا ان اكون فظا …وارجو من اللة أن يعيننى على ذلك وأن يعيننى على أن انفع الناس بعلمى ولكن بعيدا عن الصيدلية وعن التعامل المباشر مع الجمهور الذى لا يراعى فى الصيدلى فى أغلب الأحيان أى حرمة .

سبحانك اللهم وبحمدة ,أشهد ان لا ألة الأ انت استغفرك واتوب عليك

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.