المحافظة على البشرة – الشامات الخبيثة

أورام الجلد الخبيثة بسبب التعرض لأشعة الشمس

البشرة أو طبقة الجلد السطحية هي المرأة التي يمكن من خلالها الحكم على الحالة العامة للجسم. وفي أشهر الصيف پهرع الناس إلى أماكن الاصطياف ويتخففون من ملابسهم ويعرضون أنفسهم لأشعة الشمس المباشرة ولفترات طويلة، يغريهم في ذلك التردد المحبب بين برودة الماء والاستمتاع بدفء أشعة الشمس. و الكثير من الناس يجهلون أن الشمس قد تسبب حروق خطيرة في بشرة  الجلد، والسمرة التي تظهر على البشرة بعد قضاء فترة من الوقت على شاطىء البحر ليست دائما دلیل صحة بل هي إنذار لصاحبها من هذه الجرعة الزائدة من الأشعة فوق البنفسجية التي تعرض لها، والتي لا يزول تأثيرها بزوال سمرة البشرة واحمرار الجلد واحتراقه وظهور القشور به ، إن لهذه الجرعة أثار تراكمية، بمعنى أن آثارها تتراكم في الجلد عاما بعد آخر حتى ساعه ما عندها قد تظهر الأورام – بعضها خبيث – والتجاعيد التي تجعل الإنسان يبدو بأنه قد بلغ المشيب قبل أوانه.

ومن هنا لابد من اتخاذ الحيطة والحذر وعدم التهاون في أمر الحروق الشمسية حتى ولو ظن المصاب أنها قد شفيت تماما بزوالها بعد بضعة أيام.

ومما يزيد من خطورة هذا الأمر وينذر بتضاعف عدد الإصابات بأورام الجلد الخبيثة بسبب التعرض لأشعة الشمس لفترت طويلة ما أشيع من حدوث ثقب كبير في طبقة الأوزون في سماء الأرض، وهي الطبقة التي تعمل كدرع واقي يحول دون وصول معظم الأشعة فوق البنفسجية من الشمس إلى سطح الأرض وماعليه ومن عليه، هذا الثقب بزيادة اتساعه تزداد الإصابة بحالات سرطان الجلد، لأن اتساع هذا الثقب معناه زيادة السماح بمرور هذه الأشعة الفتاكة.

والأشعة فوق البنفسجية هي أشعة بالغة القصر لا ثرى بالعين المجردة ، وتستخدم في المختبرات العلمية في قتل كثير من أنواع البكتريا، فتستخدم في تعقيم أدوات العمليات الجراحية، وفي تعقيم بعض الأغذية من مسببات الفساد.

والموجات المتوسطة الطول والطويلة من الأشعة فوق البنفسجية لا تسبب الحروق الجلدية للإنسان فحسب، بل ويمكنها إصابة خلايا الإبصار في العين فتسبب إصابته بعدم الرؤية، إلى جانب أنها تتسبب في الإصابة بمرض سرطان الجلد، وقد تؤدي إلى تغيير في مقاومة ومناعة الجلد التي تحمي الإنسان من كثير من الآفات والميكروبات الضارة والفتاكة والقاتلة والممرضة.

وفي عام 1987 أصدرت الوكالة الأمريكية لحماية البيئة تقريرا مفاده بأنه مع كل تناقص في طبقة الأوزون مقداره 1%  تزداد احتمالات الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 1 إلى 3%.

إن تكرار التعرض للأشعة فوق البنفسيجية بجرعات كبيرة تؤدي إلى تغيير في ترکیب الحامض النووي الأمينی DNA في نوايا خلايا البشرة مما يسبب أوراماً خبيثة.

وبعد سنوات من تعريض الإنسان جلده مرة بعد مرة لأشعة الشمس المباشرة – كما يحدث في مناطق الشواطىء صيفا – يظهر الضرر الناجم عن ذلك في أول الأمر بشكل بقع صغيرة ذات قشور في المناطق التي لا تحميها الثياب عادة من أشعة الشمس (كالأنف والوجه…) يمكن أن تتحول هذه البقع إلى سرطان في خلايا البشرة القاعدية تأخذ في الانتشار ببطء نحو الأنسجة الأخرى المجاورة.

وسرطان الخلايا الحرشفية للجلد squamous cells أسرع نموا وتستطيع الانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتظهر هذه عادة في مناطق الجلد الكثيرة التعرض لأشعة الشمس.

ولكن أشد هذه السرطانات وطأة ذلك السرطان الذي يتكون من المناطق الملونة من الجلد ( كالشامة – الحسنة) وهي تبدأ عادة بشكل بقع رمادية خفيفة أو سوداء يمكن أن تتحول في نهاية الأمر إلى اللون الأحمر أو الأبيض أو الأزرق بشكل نقط دامية يتكون عليها قشور، وهي سريعة النمو فإذا بلغت حدة معينة من الحجم فإنها ربما تكون قد انتقلت إلى أماكن أخرى من الجسم.

ولعل أكثر الناس تعرضا للإصابة بسرطان الجلد الناتج عن التعرض لأشعة الشمس هم ذوو الجلود البيضاء والعيون الملونة ولا سيما أصحاب الشعور الحمراء أو الشقراء أو الجلد الذي به نمش، فهؤلاء أسرع احتراقا بفعل أشعة الشمس وجلودهم أكثر تقشرة بها.

كما تلعب الإقامة في مناطق معينة من العالم دورا مهما في الإصابة بسرطان الجلد، ففي المناطق الاستوائية تسقط أشعة الشمس بطريقة عمودية على الإنسان، وفي هذه الأماكن يتعرض الإنسان لأكبر قدر من الإشعاعات الفوق بنفسجية، فإذا ابتعد الإنسان عن خط الاستواء شمالا أو جنويا فإن أشعة الشمس تسقط عليه بميل (بانحراف وليست عمودية) وهذا الانحراف يقلل من كثافة الأشعة فوق البنفسجية.

وفي الآونة الأخيرة ظهرت بعض المستحضرات الطبية التي يتم وضعها على الجلد کوقاية من أخطار الإصابة من حروق الشمس، وبالتالي تقلل الإصابات الضارة لهذه الأشعة.

المحافظة على البشرة - الشامات الخبيثة
المحافظة على البشرة – الشامات الخبيثة

الشامات الخبيثة

فحص الشامات – (جمع شامة) – في جسدك يجب أن يكون دورية ومنتظما وأن تكون المراقبة دقيقة وبواسطة اختصاصي الأمراض الجلدية.

إن فحص الشامات في جسدك هو أهم ما يجب فعله للوقاية من الإصابة بسرطان الجلد، وهو الذي يمنع تحول شامة ذات مظهر عادى إلى ورم قد يشكل تهديدا خطيرا للحياة، وهو نوع من سرطان الجلد قد بات أسرع في انتشاره من أي نوع آخر من أنواع السرطان – فيما عدا سرطان الرئة – عند النساء.

وإذا كان عندك شاماث في جسمك فلا داعي للخوف والجزع ، ولكن لا يجوز أن نتجاهل الموضوع كلية ..، بل يجب مراقبتها بشكل دوري، وفي حال حدوث أي تغير سواء في المظهر أو الحجم فإن ذلك يعني ضرورة الإسراع بمراجعة أخصائي الأمراض الجلدية وعلى الفور.

ومع أن معظم الشامات عادية غير مؤذية ولا داعي لإزالتها إلا أنها في بعض الأحيان قد تؤدي إلي نوع سییء من سرطان الجلد، الذي سرعان ما ينتشر في الجسم ويستفحل خطره ليس فقط على الجلد بل على أجزاء أخرى أيضاً.

لما للتبكير في اكتشاف الإصابة وعلاجها من أهمية لذا ينبغي التأكد من أية تغيرات قد تحدث في لون أو شكل الشامة وبواسطة أخصائي الأمراض الجلدية ، كما يجب ملاحظة وجود ألم أو إفرازات أو نزف مفاجيء في الشامة من عدمه .

وقد لوحظ أن ذوي البشرة الفاتحة اللون والذين يتعرضون لأشعة الشمس بإفراط هم أكثر الناس تعرضا لخطر تحول الشامة إلى ورم سرطانی .

لا يفضل التعرض الطويل للشمس في الفترة بين العاشرة صباحا والثانية ظهرا حيث تكون الشمس في ذروة قوتها. ونحن لانقول بتجنب أشعة الشمس تماما، فالواقع أن لأشعة الشمس دور مهم في تكوين فيتامين (D) في جسم الإنسان وخاصة الأطفال ..، ويكفي أن يتعرض الجسم لأشعة الشمس يوميا مابين ۲۰-۳۰ دقيقة للاستفادة من ذلك، وإن كانت هناك بدائل غذائية عديدة يمكن تعويض فيتامين (D) منها مثل منتجات الألبان وزيت السمك .

إن معظم الشامات تعتبر إزعاجا أكثر منها مرضا، إلا أن اتباع الإجراءات الوقائية يلعب دورا كبيرا في تقليل المخاوف المحتمل حدوثها منها .

أمراض أخرى تنتشر في الصيف

يؤدي ارتياد حمامات السباحة والشواطئ في فصل الصيف إلى انتشار بعض الأمراض الجلدية وانتقالها من فرد لآخر، حيث يكثر الاختلاط والزحام .ومن هذه الأمراض :

تينيا الفخذين

وهو مرض جلدي فطري يصيب الذكور والإناث على السواء، ويظهر المرض على هيئة دوائر ملتهبة ذات حافة سميكة، تبدو مرتفعة قليلا عن سطح الجلد ، وتتسع هذه الدوائر تدريجيا وقد تتشابك معا. وتتركز أماكن الإصابة في أعلى الفخذين والإبطين وإن كانت تصيب أجزاء أخرى من الجسم. وتقترن الإصابة بشعور المريض بحكة شديدة في المناطق المصابة قد تمنعه من النوم والراحة . وأهم أسباب انتشار هذا المرض صيفا، وأهم أسباب الإصابة هي :

  • استعمال مايوه (لباس البحر) الخاص بالغير، فتنتقل به العدوى من المصاب إلى السليم.
  • استعمال مناشف الغير (فوط).
  • استعمال دورات المياه العامة الغير نظيفة .

ولعلاج هذا المرض يجب استشارة الطبيب فورا لتشخيص المرض وتحديد العلاج المناسب . ويجب أيضا أن تغلى ملابس المريض جيدا أثناء الغسيل، وتغسل منفردة عن ملابس الغير.

التينيا الملونة

وهو مرض شائع الانتشار، يصيب الذكور والإناث على السواء أيضا، تظهر أعراضه على شكل بقع بنية اللون مستديرة، تتركز على منطقة الرقبة والصدر والظهر والكتفين، وقد تغطى البقع هذه المناطق تماما باللون البني .

ولا يصاحب هذا المرض وجود آلام، إلا أن الشكل الغير مرغوب فيه الذي يظهر على الأماكن المصابة يجعل المصاب يصاب بالفزع والهلع .

ويزداد هذا المرض وينتشر في أماكن التجمعات كالشواطئ وحمامات السباحة ومجتمعات الطلبة والمعسكرات والطالبات والنوادي خاصة عند اختلاط الملابس واستعمال مناشف ووسائد وفراش الغير.

ويجب في حالة الإصابة بهذا المرض مراجعة الطبيب لتحديد نوع الإصابة والعلاج المناسب. وأثناء العلاج يجب أيضا غلى ملابس المريض منفردة أثناء الغسيل، وأن لا يستعمل المصاب ملابس ومناشف الغير، أو يستعمل الآخرون ملابس ومناشف و فراش المصاب ..، ويجب فحص المخالطين للمريض لاكتشاف أي إصابة وعلاجها قبل انتشارها .

تينيا القدمين

وهو من أكثر الأمراض التي تسببها الفطريات انتشارا، وعادة يصيب الجلد بين أصابع القدمين ويعرف باسم (تينيا القدم الرياضية) ، ويسبب حكة في المناطق المصابة مع صعود رائحة كريهة في كثير من الأحيان، وقد تظهر فقاقيع بين أصابع القدمين وبكف القدم مما يجعل المصاب غير قادر على الحركة .ومما يزيد انتشار هذا المرض عدم تهوية القدم وارتداء الجوارب أو الأحذية البلاستيكية .

حمو النيل

وهو ظاهرة مرضية تلاحظ في أيام الصيف، وبخاصة للذين يعرقون بغزارة ، وهو عبارة عن حويصلات دقيقة متقاربة، وغير ملتصقة، إذ أنها تكون في مسام الجلد (فتحات قنوات العرق)، وتنشأ عن انحباس إفرازات الغدد العرقية، ينتج عن ذلك حويصلة تحتوی سائلا رائقا، وقد تتقيح الحويصلة وتصبح بثرة.

ويفيد في علاج هذه الحالة استعمال الغسولات الملطفة، وزيادة عوامل التهوية وخصوصا للذين يعرفون كثيرا والمصابين ببدانة مفرطة.

التهابات الثنيات

وتحدث لمن يعرقون كثيرا ولأصحاب البدانة المفرطة وللذين يعملون في أماكن مرتفعة الحراراة ولفترات طويلة .

زيادة الحساسية للضوء والشمس

وينتج عنها أمراض كثيرة كالأرتيكاريا والأكزيما والحكة الجلدية، مما يضايق المريض إلى حد كبير. وهناك أيضا أمراض جلدية كثيرة قد يضرها الصيف والشمس الحارقة والضوء. كما أن بعض أنواع مرضى البهاق والصدفية قد يضرها الضوء والشمس .كما أن حالات مرض البلاجرا والذئب الأحمر وجفاف البشرة الملونة وغيرها، يضرها الإفراط في التعرض لضوء الشمس .

وللوقاية من هذه الحساسية يجب أن يكون التعرض لأشعة الشمس بعد الخروج من البحر تدريجيا، أي تكون في البداية لفترات قصيرة، ثم تزداد الفترة تدريجيا، كما يجب أخذ حمام (دش) بالماء العذب بعد الخروج من البحر مباشرة، مع تجفيف الجلد جيدا .

بقع النمش

وتصاب بها السيدات على الشاطئ كثيراً، وذلك لاستعمالهن العطور والبارفانات في مناطق كثيرة من أجسادهن خاصة المناطق التي تتعرض لضوء الشمس، فتظهر بقع بنية على الجلد. والواجب هنا الاحتراس من استعمال الروائح والبارفانات في المصايف وعلى الشواطئ.

جلدك في فصل الشتاء

في فصل الشتاء تصيب الجلد حالة من الجفاف وأحيانا ما تظهر به التشققات ، ويعتبر هذا مصدرا للإزعاج خاصة في الأشهر الباردة من العام .

والبشرة الفاتحة اللون (البيضاء) هي أكثر الأنواع إصابة عن سواها ..، وتزداد درجة الجفاف بتقدم السن وذلك لأن الغدد الدهنية الموجودة في الجلد والتي تعمل على إفراز مواد دهنية لتطرية الجلد تبدأ هذه الغدد في التكاسل ويقل نشاطها بعد سن الأربعين.

وللوقاية من جفاف الجلد وتشققه ينصح بعدم الجلوس في غرفة شديدة الحرارة، ويجب عند الاستحمام استعمال انواع غير ضارة من الصابون وكذا عدم الإفراط في الاستحمام، كما أنه يجب بعد الاستحمام تحاشي الدلك الشديد عند تجفيف الجسم، بل يتم التجفيف برفق.

وهناك العديد من أنواع الكريمات واللوسيونات والمستحضرات التي يمكن استخدامها لمعالجة معظم حالات جفاف الجلد وتشققه.كما يجب استخدام الكريم الواقي من أشعة الشمس قبل الخروج إلى خارج المنزل، . ويراعى عدم استخدام الكريمات التي تحتوي على الكحول حيث إنها تزيد من جفاف الجلد.

مقالات ذات صلة  – الصحة أساس الجمال

  1. أسرار الصحة والجمال.
  2. الصحة تبدأ من اختيار الغذاء السليم.
  3. أهمية الفيتامينات، ومصادرها، وأعراض نقصها.
  4. التسمم بالفيتامينات.
  5. فن شراء الطعام واختياره.
  6. الطعام وأمراض القلب.
  7. التدخين وجمال المرأة.
  8. التسمم الغذائي.
  9. المضادات الحيوية.. حذار!.
  10. مستحضرات التجميل خطر على جمالك.
  11. البنات والسيدات – نصائح مهمة لسلامة الظهر والعنق.
  12. حماية الأسنان.
  13. كيفية الوقاية من التسوس !!!
  14. ملابسك والالتهابات الجلدية.
  15. المحافظة على القدمين.

أسرار البنات في فترة المراهقة

هذة المقالة هي إحدى مقالات سلسلة مقالات بعنوان” أسرار البنات في فترة المراهقة“، وهي مقالات تتناول مواضيع كثيرة تهم البنات قبل الزواج، والسيدات بعد الزواج. سلسلة مقالات” أسرار البنات في فترة المراهقة”  تجيب على كل ما يشغل الأنثى قبل الزواج وبعدة، وراعينا فيها أن تكون بأسلوب مبسط وميسر… أنقر هنا للإنتقال إلى فهرس موضوعات سلسلة ” أسرار البنات في فترة المراهقة”.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.