الإفرازات المهبلية

مع بداية مرحلة البلوغ تبدأ الفتاة ملاحظة وجود إفرازات مهبلية … وهذه الإفرازات هي ظاهرة طبيعية لدى كل الإناث ومصدر هذه الإفرازات هو المهبل وعنق الرحم والرحم … وتكون هذه الإفرازات شفافة أو بيضاء اللون وقد تترك لونا مائلا للاصفرار في الملابس الداخلية.

الافرازات المهبلية الطبيعية ليس لها رائحة ولا يصاحبها إحساس بالهرش و الحرقان … وقد تزيد كمية هذه الإفرازات في منتصف الدورة الشهرية أو في الأيام القيلة قبل الحيض … وهذه الإفرازات المهبلية غاية في الاهمية فهي التي تحافظ على سلامة المهبل وتتخلص من الخلايا المتساقطة وتحمي الجهاز التناسلي باكمله من حدوث التهابات نظرا لكونها حمضية.

وهناك إفرازات أخرى تشعر بها الإناث عند الاثارة الجنسية وتفرزها غدد “بارثولين” الموجودة في الفرج وهي ضرورية واساسية للممارسة الجنسية.

كيف نفرق بين الإفرازات الطبيعية وغير الطبيعية؟

هذا سؤال مهم جدا، لأن وجود إفرازات غير طبيعية تعني وجود التهابات مهبلية وهذا يستدعي ضرورة المشورة الطبية، حيث أن هذه الالتهابات قد تمتد إلى الأعضاء التناسلية الاخرىز

فإذا زادت كمية الإفرازات وتغير لونها إلى الأصفر أو الاخضر أو اصبحت قطع بيضاء سميكة مثل اللبن المجبن أو يصاحبها رائحة كريهة حدث معها هرش أو حرقان أو احمرار للجلد مع وجود ألم أثناء التبول ، فإن ذلك دليل على وجود التهابات مهبلية، وهذا ما يحدث كثيرا ، وعلاجه سهل، خاصة إذا كان في بدايته.

وحدوث الالتهابات المهبلية قد يحدث نتيجة عدوى خارجية، وقد لا يكون كذلك، فهناك أنواع من الميكروبات تعيش في الأحوال العادية في منطقة المهبل والفرج بدون أن تسبب ضرر، ولكن نجد أنها قد تنشط أحيانا وتتكاثر وتسبب الالتهابات… من هنا لابد من العناية بهذه المنطقة الحساسة.

هل الإحساس بالهرش يعني وجود التهابات؟ 

يحدث الإحساس بالهرش أو الحرقان في منطقة الجهاز التناسلي الخارجي كثيرا .. وقد يستمر لفترة طويلة وتسبب ازعاجا شديدا…

وهذه الحالة لها أسباب كثيرة ومتعددة .. فقد يحدث نتيجة الالتهابات المهبلية، ويصاحبه تغير خواص الإفرازات المهبلية.. فيتغير لونها أو قوامها أو يصبح لها رائحة، وقد ويكون نتيجة الإصابة بالميكروبات التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية.

وأحيانا يكون الهرش نتيجة الإصابة “بالقمل” في منطقة الشعر حول الأعضاء التناسلية .. أو نتيجة الإصابة “بالجرب” وهو مرض جلدي عادة ما يصيب أجزاء أخرى من الجسم… أو أن يكون نتيجة وجود الديدان الشرجية الرفيعة ويحدث غالبا أثناء الليل .. أو يكون نتيجة الإصابة بالتينيا وهو مرض جلدي يحدث في المنطقة ما بين أعلى الفخذين والفرج وقد يكون مصحوبا بنفس الإصابة بين أصابع القدم أو تحت الثديين وغالبا ما يحدث للذين يعانون من السمنة،

ونظرا لرقة الجلد في منطقة الفرج .. فقد يكون سبب الهرش وجود حساسية نتيجة استخدام المطهرات أو الكريمات أو وسائل إزالة الشعر أو الصابون أو الحفاضات أو الملابس الداخلية المصنوعة من الالياف الصناعية مثل النايلون،

وقد يحدث الهرش نتيجة وجود البول السكري “السكر” ، وربما لا يكون هناك أي سبب عضوي للحالة إنما يحدث لأسباب نفسية مثل القلق أو التوتر أو عدم التوافق الجنسي أو العاطفي أو الخوف من الأمراض.

والكثير من البنات يتحرجن من زيارة الطبيب لعلاج مثل هذه الحالات، ويقمن باستخدام مراهم أو محاليل قد تزيد من الأعراض ، ولكن الاستشارة الطبية العاجلة مهمة واساسية في هذه الحالة.

هل الالتهابات المهبلية عند الفتاة مشكلة خطيرة ؟ وهل يتم الكشف عليها بواسطة طبيب نسائي رغم أنها عذراء؟

 كثيرا ما تحدث الالتهابات المهبلية عند البنات … وغالبا ما ويكون السبب الإصابة بفطريات أو ميكروبات يسهل علاجها  ولا تترك أي اثر أو مضاعفات … ولكن من المهم جدا …. أن يكون العلاج سريعا بواسطة طبيب متخصص … وليس من العيب أو من الخطأ أن تذهب فتاة عذراء لطبيب أمراض النساء.

وطبيب النساء يستطيع أن يقوم بالتشخيص من خلال الفحص الخارجي أو عن طريق أخذ العينات أو التحليل … وهناك الكثير من الحالات المرضية التي قد تحدث للفتيات قبل الزواج ويلزم  لها المشورة الطبية … ولكن للأسف نجد أن كثيرا من البنات يترددن في استشارة طبيب  النساء ، وهذا خطأ كبير وقد تكون له آثار سلبية كثيرة. 

هل يجب تغيير الملابس الداخلية يوميا لعدم حدوث الالتهابات؟

هناك أمر  أهم من تغيير الملابس الداخلية … إلا وهو نوعية هذه الملابس … فيجب أن لا تكون هذه الملابس مصنوعة من الالياف الصناعية مثل النايلون والبوليستر … والتي تمنع التهوية الكافية وتزيد من درجة حرارة ورطوبة هذه المنطقة الحساسة … وهو ما يساعد على حدوث الالتهابات   المهبلية وحدوث الحساسية عند بعد الإناث … وليس قاصرا على الفتيات فقط بل أيضا على النساء .

ويجب أن تكون الملابس الداخلية من القطن والذي يسمح بالتهوية الكافية … وهناك أيضا البنطلون الضيق مثل الجينز وخلافه ، فله أيضا نفس الاثر السئ .. فإذا كان لابد من ارتدائه فليكن لفترة زمنية قصيرة .. أما عن موضوع تغيير الملابس الداخلية يوميا فهو مفضل من الناحية الطبية خاصة أيام الحيض وفي فصل الصيف.

كيف تعتني الفتاة بنظافتها الشخصية؟

 العناية بمنطقة الأعضاء  التناسلية تهدف أساسا إلى عدم حدوث التهابات بها ، لذا يجب التشطيف الخارجي يوميا وبعد كل تبول أو تبرز خاصة أيام الحيض ، ويراعى إلا يتم توجيه مياه الشطاف من  الأمام إلى الخلف …

 ونظرا لأن الجلد في هذه المنطقة في غاية الحساسية يجب مراعاة عدم استخدام أي مادة قد تسبب تهيجا للجلد ويكفي جدا الماء العادي والصابون ويستحب الاستحمام الكلي يوميا خاصة في فصل الصيف وفي أيام الحيض مع استخدام الصابون … ولا داعي اطلاقا لاستخدام أي مادة مطهرة ..

وبعد التشطيف أو الاستحمام يجب تجفيف المنطقة جيدا ويجب أن يكون  اتجاه  المسح في منطقه ما بين الفخذين من الأمام إلى الخلف كما يجب ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من القطن… بحيث تكون نظيفة وجافة بل ومن المستحب تغييرها يوميا …

ومن الممكن أن يتم تقصير الشعر لتحنب التعرض لبعض الأمراض الجلدية خاصة عند زيادة الوزن ، وبسبب حساسية المنطقة التناسلية .. فيجب الاعتناء بهذه المنطقة  والتاكد من جفافها وعدم ملامستها للانسجة المصنوعة من النايلون أو البوليستر.كود المقال المرجعي: GUSQ2_غشاء البكارة.


اكتشاف المزيد من فارماسيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فارماسيا: تفاعلك يثري المحتوى، شارك تعليقك!