هل يمكن لأدوية الاكتئاب أن تؤثر على نتيجة اختبار الحمل؟

تُعد اختبارات الحمل المنزلية من الركائز الأساسية للكثير من النساء الراغبات بتأكيد الحمل المبكر. لكن ماذا يحدث إذا كنتِ تتناولين أدوية لعلاج الاكتئاب، وتحديدًا مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs)؟ هل يمكن أن تؤثر هذه الأدوية على نتيجة اختبار الحمل وتظهر خطين ورديين حتى لو لم تكوني حاملًا بالفعل؟ تابعي القراءة معنا للتعرف على إجابة هذا السؤال المهم!

ما هي مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين ؟

مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs) هي نوع من مضادات الاكتئاب تعمل على زيادة مستويات الناقلين العصبيين السيروتونين والنورإبينفرين في الدماغ. تُستخدم هذه الأدوية لعلاج العديد من الحالات النفسية، بما في ذلك:

  • اضطراب الاكتئاب الرئيسي
  • اضطراب القلق العام
  • اضطراب الوسواس القهري (OCD)

أمثلة على أدوية مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين

إذا كنتِ تتناولين أحد هذه الأدوية أو أي دواء آخر لعلاج الاكتئاب، فمن المهم أن تستمري في تناول الدواء وفقًا لتعليمات الطبيب حتى لو كنتِ تخططين للحمل. التوقف المفاجئ عن تناول مضادات الاكتئاب يمكن أن يؤدي إلى عودة أعراض الاكتئاب أو تفاقمها، مما يُؤثر على صحتك النفسية وصحتك العامة.

كيف يمكن لـبعض مضادات الإكتئاب أن تُظهر نتائج إيجابية خاطئة على اختبار الحمل؟

تعتمد اختبارات الحمل المنزلية على الكشف عن هرمون الحمل (hCG) في البول. يُنتج الجسم هذا الهرمون بشكل طبيعي بعد انغراس البويضة المخصبة في الرحم.

لكن ماذا يحدث إذا كنتِ تتناولين أدوية من فئة مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين؟

أظهرت بعض الدراسات أن بعض أنواع SNRIs، مثل فينلافاكسين (Venlafaxine) ودولوكستين (Duloxetine)، قد تُحفز إفراز هرمون hCG في الجسم حتى لو لم تكوني حاملًا بالفعل.

كيف يحدث ذلك؟

لا تزال آلية عمل SNRIs على اختبارات الحمل غير واضحة تمامًا، لكن يُعتقد أن بعض هذه الأدوية قد تُؤثر على وظائف الكلى أو الكبد، مما قد يُؤدي إلى تراكم هرمون hCG في الجسم دون إفرازه بشكل طبيعي من خلال البول.

نتيجة لذلك، قد تُظهر اختبارات الحمل المنزلية خطين ورديين حتى لو لم تكوني حاملًا بالفعل.

مخاطر استخدام مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين خلال الحمل

على الرغم من أن مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين تُعتبر آمنة بشكل عام للنساء الحوامل، إلا أن هناك بعض المخاطر المحتملة التي يجب مراعاتها:

  • زيادة خطر الإجهاض: أظهرت بعض الدراسات ارتباطًا بين استخدام مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين خلال الثلث الأول من الحمل وزيادة خطر الإجهاض.
  • عيوب خلقية في القلب: قد تُزيد مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين من خطر الإصابة بعيوب خلقية في القلب لدى الجنين، خاصةً إذا تم تناولها خلال الثلث الأول من الحمل.
  • متلازمة فرط التوتر الرئوي لدى حديثي الولادة: وهي حالة خطيرة تُؤثر على رئتي الطفل وتُسبب صعوبة في التنفس.

من المهم جدًا استشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي دواء جديد، خاصةً إذا كنتِ حاملًا أو تخططين للحمل.

نصائح للنساء اللاتي يستخدمن مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين

إذا كنتِ تتناولين SNRI وتخططين للحمل أو تعتقدين أنكِ حامل، إليكِ بعض النصائح:

  • استشيري طبيبكِ: ناقشي مع طبيبكِ مخاطر وفوائد استخدام SNRI خلال الحمل. قد يُوصي طبيبكِ بتغيير الدواء أو استخدام خيارات علاجية أخرى.
  • استخدمي اختبارات الحمل بعناية: اتبعي تعليمات استخدام اختبار الحمل بدقة وقومي بإجراء الاختبار في الوقت الموصى به.
  • لا تعتمدي على اختبار الحمل المنزلي فقط: تأكدي من إجراء فحص طبي لتأكيد نتيجة اختبار الحمل.
  • ناقشي خيارات العلاج البديلة: إذا لزم الأمر، ناقشي مع طبيبكِ خيارات علاج الاكتئاب الأخرى التي قد تكون آمنة أكثر خلال الحمل.

الملخص

من المهم أن تتذكري أن كل امرأة مختلفة، وتأثيرات مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين على اختبارات الحمل قد تختلف من شخص لآخر.

إذا كنتِ تتناولين مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين وتخططين للحمل أو تعتقدين أنكِ حامل، فمن المهم جدًا استشارة طبيبكِ لمناقشة مخاطر وفوائد الاستمرار في تناول الدواء وتحديد أفضل مسار علاجي لكِ ولطفلكِ.

مع الحرص على اتباع تعليمات الطبيب بدقة واستخدام اختبارات الحمل بعناية، يمكنكِ التأكد من صحة حملك وضمان أفضل رعاية لكِ ولطفلكِ.

ملاحظة: هذا المقال لا يُغني عن استشارة الطبيب، ويجب عليكِ دائمًا استشارة طبيبكِ قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بصحتكِ أو صحة طفلكِ.


اكتشاف المزيد من فارماسيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فارماسيا: تفاعلك يثري المحتوى، شارك تعليقك!