تأثير الكحول على الصحة والسلوك

الكحوليات: تاريخ وتأثير

تعتبر الكحوليات من أقدم المواد المخدرة في العالم، وقد عرفتها الحضارات القديمة منذ آلاف السنين. ورغم وجود معرفة عن خطورتها، إلا أنها مازالت تنتشر على نطاق واسع. لقد عُرفت الكحوليات في برديات المصريين القدماء منذ عام 3500 قبل الميلاد، حيث تم ذكر الخمر والآثام المصاحبة لشربها. الكحول كان جزءًا من الحياة اليومية لليونانيين القدماء وكانوا يتناولونه بكثرة. تُستخدم الكحوليات أيضًا في بعض الديانات في احتفالاتها الدينية.

تأثير الكحول على الجسم

تأثير الكحول على الجسم يعتمد على نسبة تركيز مادة الكحول الإيثيلي في الدم. إليك بعض الآثار الفسيولوجية لتلك النسب:

1. نسبة تركيز الكحول بين 0.05% – 0.1%

في هذا النطاق، يبدأ الشخص بالشعور بتأثير الكحول ونشوتها المزيفة. تتأثر وظيفة قشرة المخ في هذه المرحلة.

2. نسبة تركيز الكحول بين 0.1% – 0.2%

في هذا المستوى، تتأثر مراكز الحركة في المخ، مما يؤدي إلى ترنح الشخص وتلعثمه وفقدان القدرة على التحكم في حركاته.

3. نسبة تركيز الكحول بين 0.2% – 0.3%

في هذه المرحلة، يمكن أن يظهر الشخص انفعالات متضاربة مثل الضحك والبكاء في نفس الوقت، مما يشير إلى تأثير الكحول على وظائف العقل.

4. نسبة تركيز الكحول بين 0.3% – 0.4%

في هذه المرحلة، يفقد المدمن القدرة على الرؤية والسمع والإحساس، حيث تتوقف مراكز الإحساس لديه تمامًا.

5. نسبة تركيز الكحول بين 0.4% – 0.5%

عندما تصل نسبة تركيز الكحول في الدم إلى هذا المستوى، يدخل الشخص في حالة غيبوبة.

إذا زادت نسبة التركيز عن هذه القيم، يمكن أن تؤدي إلى شلل مراكز التنفس وحركة القلب، مما يمكن أن يكون قاتلًا.

العوامل المؤثرة على تأثير الكحول

يتوقف تأثير الكحول على عدة عوامل، منها:

  • الإطاقة الفردية: قدرة الشخص على التحمل تلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى تأثير الكحول عليه.
  • سرعة التناول: كلما زادت سرعة تناول الكحول، زاد تأثيرها الضار على الجسم.
  • حالة المعدة: إذا كانت المعدة مليئة بالطعام، فإن امتصاص الكحول سيكون أبطأ مما يؤدي إلى تأثير أقل.

تأثير الكحول على السلوك والنفسية

الكحوليات تجعل المتعاطين أكثر عدوانية، خاصة على النساء والأطفال. كما تؤثر على القدرة على التوازن والنطق السليم. من المهم أن نشير إلى أنه لا يمكن للشخص المتعاطي للكحول أن يستمتع بالأنشطة الجنسية، وبعد فترة من التعاطي، يدخل في حالة من الهلوسة والشعور بالاكتئاب. قد يؤدي التعاطي المتكرر للكحول إلى ارتكاب جرائم جنسية دون أن يشعر الشخص بذلك. وتزداد خطورتها إذا تم استخدام الكحول مع مواد مخدرة أخرى مثل الهيروين أو مضادات الاكتئاب أو المهدئات.

الاستنتاج

يجب على الأفراد أن يكونوا على دراية بتأثير الكحول وخطورتها على الصحة والسلوك. من المهم دائمًا توعية الأفراد بأخطار تعاطي الكحول والعمل على تشجيعهم على اتخاذ قرارات صحية ومسؤولة بشأن استهلاك هذه المادة. يمكن أن يكون التوعية بأثر الكحول على الصحة خطوة أولى نحو الوقاية من مشكلات الإدمان والسلوكيات الضارة المصاحبة لها.

وفي الختام، يجب على الأفراد البحث عن المساعدة والدعم إذا كانوا أو أشخاص يعرفونهم يعانون من مشاكل مع الكحول. الاستشارة مع محترفي الرعاية الصحية يمكن أن تكون الخطوة الأولى نحو التعافي والعيش بحياة صحية وسعيدة.

العلامة المرجعية للمقال: #مقالات_مرتبطة_بالمخدرات

مقالات متعلقة بالإدمان ومعالجة المخدرات

مجموعة مقالات ذات صلة بالمخدرات والإدمان طرق الكشف والعلاج ومظاهر واعراض الادمان بالاضافة الى روابط اخرى هامة للتعافي والعلاج… إنتقل إلى فهرس الموضوعات والمقالات المرتبطة بالإدمان والمخدرات


اكتشاف المزيد من فارماسيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فارماسيا: تفاعلك يثري المحتوى، شارك تعليقك!